ابن حجر العسقلاني
204
الإصابة
وأنكر بعضهم أن يكون له رواية منهم البخاري وقيل إن أمه لما ولد أرسلت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليحنكه وهذا مشكل على ما ذكروه في سنة مولده لأنه إن كان قبل الهجرة فلم يتكن أمه أسلمت وإن كان بعدها فإنها لم تهاجر به والنبي صلى الله عليه وسلم إنما دخل مكة بعد الهجرة عام القضية وذلك سنة سبع ثم في الفتح سنة ثمان فإن كان ولد حينئذ بعد إسلام أبويه استقام لكن يعكر على من زعم أنه كان له عند الوفاة النبوية ست سنين أو ثمان أو أكثر وكان مع أبيه بالطائف إلى أن اذن عثمان للحكم في الرجوع إلى المدينة فرجع مع أبيه ثم كان من أسباب قتل عثمان ثم شهد الجمل مع عائشة ثم صفين مع معاوية ثم ولي إمرة المدينة لمعاوية ثم لم يزل بها إلى أن أخرجهم بن الزبير في أوائل إمرة يزيد بن معاوية فكان ذلك من أسباب وقعة الحرة وبقي بالشام إلى أن مات معاوية بن يزيد بن معاوية فبايعه بعض أهل الشام في قصة طويلة ثم كانت الوقعة بينه وبين الضحاك بن قيس وكان أميرا لابن الزبير فانتصر مروان وقتل الضحاك واستوثق له ملك الشام ثم توجه إلى مصر فاستولى عليها ثم بغته الموت فعهد إلى ولده عبد الملك فكانت مدته في الخلافة قدر نصف سنة ومات في شهر رمضان سنة خمس وستين قال بن طاهر هو أول من ضرب الدنانير الشامية التي يباع الدينار منها بخمسين وكتب عليها قل هو الله أحد الميم بعدها السين ( 8338 ) مسرع بن ياسر بن سويد الجهني يأتي ذكره في ترجمة والده في الياء آخر الحروف ( 8339 ) مسعود بن الحكم بن الربيع بن عامر بن خالد بن غانم بن زريق الأنصاري الزرقي أبو هارون ذكره بن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة وحكى عن الواقدي أنه ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وتبعه بن حبان وأبو أحمد الحاكم وابن عبد البر وقال بن أبي خيثمة بلغني أنه ولد في أيام النبي صلى الله عليه وسلم وحكاه عنه البغوي